أكد المرشح الرئاسي المصري حازم صلاح أبو إسماعيل مجددا أن والدته لا تحمل الجنسية الأمريكية وأن ما يتردد حاليا بهدف منعه من استكمال سباق الترشح "محض مكيدة مدبرة" وأنه لن يسمح بهذا أبدا.
وقال أبو إسماعيل للآلاف من أنصاره مساء السبت في مسجد أسد بن الفرات بحي الدقي بمحافظة الجيزة جنوب العاصمة المصرية القاهرة إن الهدف وراء ذلك كله كان العمل على "هز" ثقة الناس فيه كمرشح.
وأضاف: "الحقيقة أنهم فتحوا جبهة واسعة جدا اضطررنا معها لتكليف مكتب محاماة في أمريكا لمعرفة خلفيات وتفاصيل الموقف التي يعرفها أهل القانون في أمريكا وتعاملنا داخل مصر مع جهات منها وزارات الخارجية والداخلية ومصلحة الجوازات والهجرة وأقمنا قضائيا دعاوى لإثبات الموقف.
ونفى ما يتردد حول تنازله عن الترشح قائلا إنه "محض خيال ولن يحدث أبدا وليس هناك اتفاق مع قريب أو غريب والأمر لا يخرج عن أحد أمرين إما أن يوفقنا الله لإكمال المسيرة أو يحدث عائق مانع فيكون ذلك حدث قسرا" على حد تعبيره.
وأوضح أنه ينتمي إلى " تيار مصري متحرك من أجل التحرر وفك الإرادة حتى لا نعيش تحت أسر غيرنا بينما باقي الأطروحات الرئاسية تدور حول أن حالة الأسر وكأنها باقية وقدر مسلم به ويتعاملون من خلال حالة الأسر بينما نحن نأبى إلا كسر تلك الحالة".
وشن أبو إسماعيل هجوما حادا على عدد من مرشحي الرئاسة الحاليين قائلا: " لا نريد أن تعود بلادنا لمن كانوا جندا من قبل في حكومات كانت تحكم الناس بالقهر.. فعودة عمر سليمان مجددا وهو رجل المخابرات الذي أذاق المجاهدين الفلسطينيين المرار لصالح إسرائيل رغم أن الشعب هتف في الميدان لا حسني ولا سليمان الكلام ده كان زمان".
"وأن يعود أحمد شفيق الذي رضي أن يكون رئيس وزراء يستميت للدفاع عن حسني مبارك أو أن يعود عمرو موسى الذي كان وزيرا تم في وجوده تزوير الانتخابات وقتل من قتل وكان صامتا وكان السلب والنهب على أشده ولم يتكلم ثم رفع من درجة وزير إلى درجة أمين عام الجامعة العربية فهذا كله غير مقبول".
وأوضح أنه ما كان يقول هذا سابقا عندما كان الميدان ميدان المنافسة " لكن أن يقال اليوم ما يقال لتبقى الساحة لمن وقف الشعب أمامهم مرارا وتكرارا فهذا لن يكون أبدا فالشعب كان يطالب بإسقاط النظام واليوم يلتفون عليه ويريدون عودة النظام مجددا".
وأضاف فيما يبدو تهديدا أو تصعيدا " كنت ولا زلت على نفس الثقة بأن الأمر مكيدة لأننا على أرض ثابتة لكن إذا حدث وأصروا على اللعب بالنار وهم أحرار فإن الأمور لن تمضي سهلة أبدا إذا ما وقع تغيير الحقائق أو التزوير".
ووجه أبو إسماعيل كلامه إلى اللجنة القضائية للانتخابات الرئاسية قائلا: "أوجه إنذارا إلى اللجنة القضائية أنها لو اعتمدت على واقعة ينكرها صاحب الشأن في قراراها لاستبعادي فإن هذا القرار سيكون إشعالا.. خاصة مع تحصين قراراتها ضد الطعن".
مرسي إحتياطي للشاطر
من جانبها أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في مصر وذراعها السياسي حزب الحرية والعدالة مساء السبت أن محمد مرسي رئيس الحزب اختير كمرشح "احتياطي" للانتخابات الرئاسية المقررة في أيار/ مايو، في حال استبعاد خيرت الشاطر المرشح الأول للجماعة من السباق الرئاسي.
وجاء في بيان نشر على الموقع الرسمي للإخوان المسلمين أن الجماعة وحزب الحرية والعدالة أعلنا محمد مرسي "مرشحا احتياطيا للرئاسة، كإجراء احترازي لازم لضمان استمرار مسيرة التحول الديمقراطي المنشود لهذا الوطن"
ويواجه الشاطر احتمال الاستبعاد من السباق على غرار المرشح أيمن نور بعد أن اصدر القضاء الإداري المصري حكما بمنعه من القيد في القاعدة الانتخابية للناخبين وبالتالي لا يجوز له الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها على أن كل من صدر ضده حكم في جناية ولم يرد إليه اعتباره أو يصدر قانون بالعفو الشامل عنه، لا يجوز له مباشرة أي من حقوقه السياسية، سواء القيد بقاعدة بيانات الناخبين أو الترشح لانتخابات منصب رئيس الجمهورية أو عضوية المجالس النيابية، حتى ولو صدر له قرار رئاسي بالعفو عن العقوبة أو العقوبات التكميلية أو التبعية.
وكان الشاطر خرج من السجن في آذار/ مارس 2011 بعد أن أمضى سبعة أعوام في السجن إثر إدانته من قبل محكمة عسكرية بتهم تتعلق بتبييض أموال والإرهاب.
وينص القانون على ضرورة انقضاء 6 أعوام بعد تنفيذ العقوبة أو بعد صدور العفو عن أي محكوم بالسجن ليتمكن من استعادة حقوقه السياسية.
وقد أجلت محكمة القضاء الإداري دعوى وقف ترشح خيرت الشاطر لانتخابات الرئاسة وذلك لجلسة الـ10 من الشهر الجاري.
وأصدر محامي جماعة الإخوان المسلمين عبد المنعم عبد المقصود بيانا صحفيا أكد فيه سلامة الموقف القانوني لللشاطر وصحة الإجراءات والمستندات الخاصة بترشحه.
وأشار البيان إلى أنه رد إليه اعتباره قضائيا بحكم المحكمة العسكرية العليا، فضلا عن قرار العفو الذي اشتمله هو وأكثر من 200 شخص آخرين من مختلف التوجهات السياسية المصرية في قضايا متفرقة.
وأوضح أن العفو كان عفوا كليا شاملا ومتضمنا إسقاط العقوبة الأصلية وكل العقوبات التبعية والآثار الأخرى التي ترتبت علي الحكم الصادر ضده.
وأضاف البيان أن صحيفة الحالة الجنائية للشاطر جاءت خالية من أي أحكام جنائية مسجلة.
ومن المقرر أن تنتهي لجنة الانتخابات الرئاسية في الثانية من بعد ظهر الأحد بالتوقيت المحلي (12:00 بتوقيت غرينتش) من تلقي طلبات الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية المقرر إجراؤها في 23 و24 أيار/ مايو المقبل، في ضوء انتهاء الفترة المحددة لقبول أوراق راغبي الترشح، والتي تحددت بواقع 30 يوما بدأت في 10 آذار/ مارس الماضي.