قرية العائلة تنظم ورشاً توعوية لتعزيز التربية الواعية ودعم التلاحم الأسري
تزامناً مع عام الأسرة وانطلاقاً من أهمية أساليب التنشئة الاجتماعية في تعزيز التلاحم الأسري، نظمت قرية العائلة سلسلة من الورش التوعوية المجتمعية الهادفة إلى نشر ثقافة التربية الواعية، وتمكين الأسر ومقدمي الرعاية من تبني أساليب تربوية إيجابية تسهم في بناء علاقات أسرية أكثر استقراراً، وتعزز الصحة النفسية للأطفال ورفاههم.
وتأتي هذه الورش في إطار جهود قرية العائلة لتعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية دور الأسرة في توفير بيئة داعمة وآمنة للأطفال، من خلال التركيز على أساليب التواصل الفعّال، والانضباط الإيجابي، وفهم احتياجات الطفل في مختلف مراحل نموه، بما يساعد الأسر على التعامل مع التحديات التربوية بطرق قائمة على الوعي والتعاطف.
وتناولت الورش عدداً من المحاور الرئيسية، من بينها مفهوم التربية الواعية ومبادئها، وفهم الطفل من الداخل وبناء علاقات آمنة مع الأبناء، إلى جانب تقديم تطبيقات عملية تساعد المشاركين على توظيف مهارات التربية الواعية في حياتهم اليومية. كما ركزت على أهمية بناء العلاقة مع الطفل قبل التعامل مع السلوك، وتعزيز الثقة المتبادلة بين الوالدين والأبناء.
وأكدت الدكتورة أمينة بن حماد، مدير قرية العائلة، أن الاستثمار في وعي الأسر يمثل أحد الركائز الأساسية لبناء مجتمع متلاحم ومستدام، مشيرة إلى أن التربية الواعية لا تقتصر على توجيه سلوك الطفل، بل تبدأ بفهم احتياجاته النفسية والعاطفية وبناء علاقة قائمة على الثقة والاحترام.
وقالت: "تسعى قرية العائلة من خلال هذه البرامج التوعوية إلى دعم الأسر وتزويدها بالمعارف والمهارات التي تساعدها على التعامل مع تحديات التربية الحديثة، وتعزيز دورها في توفير بيئة أسرية آمنة ومحفزة لنمو الأطفال. فالأسرة هي البيئة الأولى التي يتشكل فيها وجدان الطفل وشخصيته، وكلما امتلك الوالدان الأدوات المناسبة للتواصل والتربية الإيجابية، انعكس ذلك على استقرار الأسرة وجودة حياة أفرادها."
وأضافت: "نؤمن بأن تمكين الأسر بالمعرفة يمثل خطوة أساسية للوقاية من التحديات السلوكية وتعزيز الصحة النفسية للأطفال، بما يسهم في بناء أجيال أكثر قدرة على التواصل والتكيف والمشاركة الإيجابية في المجتمع."
وتواصل قرية العائلة تنظيم المبادرات والبرامج التي تدعم الأسرة وتعزز قدراتها، بما ينسجم مع توجهات دبي في بناء مجتمع أكثر تلاحماً وجودة للحياة، ويعزز دور الأسرة كشريك رئيسي في تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة.
خلفية عامة
هيئة تنمية المجتمع
هيئة تنمية المجتمع هي هيئة حكومية تتبع حكومة دبي وتتولى مسؤولية تنظيم وتطوير أطر التنمية الاجتماعية في الإمارة لتحقيق أهداف خطة دبي الإستراتيجية 2015 التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في فبراير 2007، وتطوير البنية الأساسية اللازمة لذلك، وستعمل الهيئة على الارتقاء بالمعايير الاجتماعية في دبي وتعزيز الهوية الوطنية، وتفعيل دور الإماراتيين في المجتمع بالتعاون مع الجهات المعنية.