المفكر السياسي د. عدنان أبو عودة ''للبوابة'': شارون يطمح لتحويل الفلسطينيين إلى سكان وإسرائيل تقوم بحروب فتوحات

تاريخ النشر: 25 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- إيـاد خليفة 

حذر المفكر السياسي الأردني الدكتور عدنان أبو عودة من نجاح رئيس الحكومة الإسرائيلي من تحويل الفلسطينيين من شعب إلى سكان. وقال في مقابلة مع "البوابة" إن ذلك الهدف كان وراء حملته على الضفة الغربية. 

واعتبر الدكتور أبو عودة الذي تقلد عدة مناصب في الأردن كان آخرها المستشار السياسي للملك الراحل الحسين بن طلال اعتبر أن هناك تقصيرا من طرف الدول العربية تجاه القضية الفلسطينية وخاصة خلال انتفاضة الأقصى ثم مجازر جنين. وأكد أن هناك أوراقا بإمكان العرب اللعب بها أمام واشنطن مشيرا إلى التحول الذي طرأ في المواقف الأوروبية والأميركية كان بدافع الخط الموازي غير المرئي في الشارع العربي والذي قرأته الولايات المتحدة جيدا قبل أن تعدل موقفها. 

ولم يستبعد أبو عودة أن يتم إيذاء الرئيس عرفات جسديا على الرغم من النتائج التي قد تحصل والتي تعرفها حكومة إسرائيل، وقال إن شارون يريد حكومة يفصلها حسب مقاس سياسة "الفتح" التي يقوم بها جيش الاحتلال منذ عام 1967. 

وأكد الدكتور أبو عودة أن ما شهدته جنين شكلت الفصل الناصع في تاريخ النضال الفلسطيني. وقال إن هذا الشعب الوحيد الذي يكتب تاريخه بالدم.. وفيما يلي نص اللقاء مع الدكتور عدنان أبو عودة. 

 نفذ الجيش الإسرائيلي حملة عسكرية ضخمة على مدن الضفة الغربية فاحتلها ودمرها بالكامل وحاصر قيادتها. باعتقادك ما هي الأهداف التي كان يطلبها شارون من وراء حملته؟ 

- غرض الحملة العسكرية التي بدأها شارون نهاية الشهر الماضي وما زالت إلى اليوم غرض مزدوج، الأول القضاء على المقاومة الفلسطينية واقتلاعها من جذورها، والثاني تحويل الشعب الفلسطيني في الداخل من شعب إلى سكان. 

وتحويل الفلسطينيين في الداخل من شعب إلى سكان ذلك بالقضاء على السلطة الوطنية. أنا عندي مآخذ كثيرة على السلطة الوطنية لكن الآن أدافع عن السلطة الفلسطينية لأني أدافع عن الشعب الفلسطيني لكي لا يصبح سكاناً. 

والفرق بين الشعوب والسكان هو أن الشعوب لها حق قومي في السيادة على الأرض لها هوية قرار الاستقلال والحرية، أما السكان فهم مجموعة من البشر اهتماماتهم لا تزيد عن موعد زيارة عامل القمامة أو القوت اليومي، ليس لهم أهداف ثقافية حضارية مبنية على الاستقلال والحرية.  

وإسرائيل تريد أن تحول الفلسطينيين في الداخل إلى سكان.. وهذه نظرية قديمة عندهم ليسهل تشتيتهم.  

الشعب لا ينتهي والسكان ينتهون لذلك على الدول العربية أن تحافظ على السلطة الفلسطينية والمحافظة على الفلسطينيين كشعب في الداخل له حقوق وتقرير مصيره واستقلاله وهويته وإلا تكون النتائج سيئة حتى على العالم العربي.  

وأقول إن الأردن ومصر بالذات يتحملان مسؤولية إضافية عن غيرهما لأن علينا أن نتذكر أن الضفة الغربية وقطاع غزة وهما مستقبل الدولة الفلسطينية قد أخذتا من الأردن ومصر في حرب عام 1967، هذا يضع على عاتق الدولتين مسؤولية أخلاقية إضافية بالإضافة إلى المسؤولية القومية التي يتحملها كل العرب زيادة على مسؤوليتهم تجاه أنفسهم باعتبارهم متجاورين مع دولة إسرائيل.  

فإذا تحولوا في الداخل من شعب إلى سكان كما يرغب شارون ستكون النتائج على كاهل الدول المحيطة لأن السكان يسهل تشريدهم وتشتيتهم. وأشير إلى نقطة هي أن حرب عام 67 لم تكن حرباً استباقية إنما حرب "فتوحات"، وهذا النوع من الحروب من التاريخ البشري انتهى بانتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945 ووضع ميثاق الأمم المتحدة وبداية ما يسمى بالتاريخ الحديث وتصفية الاستعمار وإنهاء الاحتلال من العالم. وإسرائيل هي الوحيدة التي تحتل أرضا لمدة 35 عاما ولكي تؤكد أنها حرب "فتح" تنقل سكانها إلى الأرض التي فتحتها وتبني مستوطنات. هذه أدلة أن الحرب في الذهن الإسرائيلي لم تكن حرباً استباقية كما ادعت عام67 وكسبت عطف العالم عليه بل هي حرب "فتح" وهذا مناقض لميثاق الأمم المتحدة والضمير العالمي ككل مسؤول عن إنهاء الحالة التي أمامنا.  

قد تكون إسرائيل نجحت إلى حد بعيد في ضرب المقاومة وجذور المقاومة الأمر الذي قد تحتاج المقاومة فيه إلى مدى زمني بعيد لكي تعيد تنظيم صفوفها لكننا على الأقل علينا إسقاط الهدف الثاني لإسرائيل وهو تحويل الفلسطينيين إلى سكان.  

والمشكلة التي نواجهها الآن هي أن إسرائيل والولايات المتحدة اندمجتا وأصبحتا طرفا واحدا، وبدل أن تكون الولايات المتحدة طرفا ثالثا في سلوكها وخاصة في سلوكها الأخير في العملية الإسرائيلية الأخيرة ووصف بوش لشارون بأنه رجل سلام وتبرير العملية بأنها دفاع عن النفس دون النظر بأن كل ما جرى في الضفة الغربية ويجري هو سببه استمرار الاحتلال دون الإشارة إلى الاحتلال والإشارة فقط أن إسرائيل ترد على ما تسميهم "إرهابيين"، هذا اسمه انتقال أميركا من موقع الطرف الثالث إلى الطرف الثاني ويضع تحدياً كبيراً على الدول العربية، الأمر الذي يصعب الموقف ويضع تحدياً كبيراً على الدول العربية. وباعتقادي الشخصي أن الوقت ليس وقت تلاوم بين العرب وليس من الحكمة أن يقع العرب في عملية تبادل اتهامات. نحن في مرحلة نحتاج فيها إلى تكاتف عربي وتنسيق لمواجهة حقيقة تفيد بأن شارون يتقدم بخطى ثابتة نحو تحقيق الهدف النهائي وهو القضاء على الشعب الفلسطيني وتشريدهم وبالتالي تنتهي القضية الفلسطينية.  

المطلوب هو التحرك الدبلوماسي. تربطنا مصالح كثيرة مع العالم وعلينا التركيز على ذلك، هناك شعب لا بد أن ينال حقه في تقرير مصيره، يجب أن نراقب تحركات الدول إذا كانت تساعد إسرائيل في تنفيذ مخططاتها والقيام بتحرك مضاد لوقف التحرك الأول وأعبر عن استيائي الدبلوماسية لها عدة طرق ليست فقط مقتصرة على البيانات إنما هناك موازنة مصالح تربط حديثي بقوى متشابكة، بالإضافة إلى الحملة الإعلامية التي لا بد القيام بها ويجب أن تكون واعية وبحاجة إلى عقليات جبارة لتعمل على حملة منظمة ليفهم العالم إن الحالة التي في فلسطين الآن هي حالة حرب فتوحات وليس حالة حرب على ناس معتدى عليهم اسمهم اليهود.  

 إنهاء السلطة في الضفة ومحاصرة الرئيس الفلسطيني دفع البعض للاعتقاد أن الدولة الفلسطينية لن تتعدى حدود غزة، هل تقتنع بمثل هذا الحديث خاصة وأن هناك من يتحدث عن تضاريس الضفة الغربية المطلة على إسرائيل والتي قد تهددها أمنيا؟  

- هذه حجج إسرائيلية واهية، العلاقات الدولية يمكن تنظيمها هذه أمور ترتب، لكن دعني أقيم هويتي وأجسدها على أرضي، اسمح لي أن أقيم دولتي وأكون فيها حرا عندها أتعامل معك بمسؤولية وكند. أما الآن أنا غضبان فأنا تحت الاحتلال وأنت محتل تقوم بضربي لأني أطالب بالاستقلال وأي شيء يمكن أن يحدث الآن تحت عنوان المقاومة، لكن في حالة وجود دولة تتعامل على أساس معاهدة سلام الأمور تختلف تماماً وخاصة إذا كان هناك ضمانات دولية للحفاظ على هذه الحالة.  

وبالنسبة لقضية في غزة فهذا احتمال لكن أي دولة تقام في غزة لن تكون دولة، ما هي دولة في غزة هذا اعتقاد يدعو إلى السخرية، وأصلاً الضفة الغربية وقطاع غزة معا لا تشكلان هذه المساحة، فما بالك القطاع لوحده، لذلك وجود دولة في غزة لا تعني نجاحا لأي فلسطيني، وماذا سنفعل بالضفة الغربية هل تبقى يهودا والسامرة أي أرضا إسرائيلية؟!  

 تماطل إسرائيل بقبول لجنة تقصي الحقائق حول مخيم جنين. هل من الممكن ان تؤدي نتائج اللجنة بشارون وحكومته إلى مصير معين؟  

- طبعاً هذه البداية، التفويض الذي أخذته اللجنة الأممية هو جمع حقائق وهي أقرب إلى المهمة الإدارية وحينما تجمع هذه الحقائق وتثبت ستقرأها وتحاول ن تستنتج منها وإذا كانت هناك جرائم حرب، هل تتوقف عن التحرك من أجل طلب محاكمة مجرمي الحرب؟ بالطبع لا.. وأعتقد أن إسرائيل انتبهت لهذه الخطوة وشارون أعلن أنه خائف من النتائج وبرفضه يقول للعالم "نعم نحن مذنبون" كاد المريب أن يقول خذوني، فنحن نقرأ تبريراتهم كأشخاص ارتكبوا جرائم حرب وخرق لحقوق الإنسان بشكل واضح ولا يريدون أن تأخذ هذه المعلومات شكل حقائق دولية توضع أمام مجلس الأمن. هم يعتقدون أن الخطوة الثانية ستأتي مباشرة وهي طلب تحديد المسؤولين عن هذه الجرائم ثم محاكمتهم.  

 ادخل شارون الى حكومته عناصر يمنية متشددة. باعتقادك ما هي الخطوة القادمة لحكومته بوجود هؤلاء؟  

- نعم هناك تطرف أكثر هو أضاف لحكومته إسرائيليين سياسيين على يمينه. وأعتقد أن هذا يقطع الطريق أمام أي اعتدال داخل إسرائيل، وهذا يدل أيضاً أن شارون مقبل على مزيد من الخطوات لاستثمار نجاحه الأول عندما حاول قمع المقاومة في الضفة، هذا اسمه نصر أولي يريد أن يستثمره لأغراض سياسية أخرى قد تكون فرض خطة سلام من وجهة نظره يعلن التزامه بها، وتكون هذه الخطة تشريعا للاختلال الدائم، وتشريعا لـ"الفتح" عام 67.  

 لام الشارع الفلسطيني القيادات العربية خلال الأحداث على مواقفهم ووصول الموضوع إلى حد التخوين، باعتقادك ما هو المطلوب من النظام الرسمي العربي؟ 

- أعتقد أن الدول العربية تستطيع أن تفعل أكثر بكثير مما فعلت حتى الآن، وهناك إمكانية لديها لذلك المشكلة هي انعدام تجمع عربي متماسك لخلق موقف قوي لحمله للعالم وتنفيذه بالطرق الدبلوماسية، هناك الآن بعض التنسيق وهو لا بأس به، تنسيق أردني مصري سعودي في ظاهرة جيدة وأتمنى أن يكون باطنه جيدا، ليؤثر على الموقف الدولي، وأعتقد أن العرب بيدهم إمكانيات أكثر بكثير من تلك التي ظهرت، وأعتقد أنهم قصروا طيلة الانتفاضة لأنهم ظلوا متمسكين بمفهوم غامض يتمحور حول الثقة بالولايات المتحدة. الآن واشنطن موقفها واضح وتبين لنا أن الدول التي ارتبطت بإسرائيل باتفاقيات سلام وهي مصر والأردن تبين أن هذا السلام مع إسرائيل لم يشكل أي نفوذ إضافي لهاتين الدولتين على إسرائيل، وعادة في مثل هذه الحالة عندما يكون 22 دولة مطلوب منها إقامة سلام مع دولة فالمفروض أن تحظى بنوع من التأثير، لكن تبين عكس ذلك، والكلام الذي كنا نسمعه سابقاً حول السلام وانه بخدمة القضية الفلسطينية تبين انه لا أساس له من الصحة وإسرائيل لم تعرهم أي اهتمام، وأعتقد أن المجال ما زال واسعا للعمل بهدف التأثير، وأعتقد أن الشعب الفلسطيني في صموده الأخير سطر أكثر الفصول إشراقا في تاريخه، وأظهر لكثير من الشعوب ملحمة وطنية لا توصف فترة ما سبق الانتفاضة والمقاومة التي حصلت فصل لوحده، والفصل الأكثر إشراقاً في السفر الفلسطيني الذي يكتب منذ عام 1920 أي سفر هو سفر ما نسميه الشعوب الحية لها رواية وطنية أنها رواية الشعب الفلسطيني الوطنية التي تكتب بالدم، وليس كل شعب كتب روايته الوطنية بالدم. هي رواية يتشكل منها شعب قوي متماسك، علينا استغلال هذا الصمود في عملنا الدبلوماسي والعالم يشهد لهذا الصمود الهائل، لدينا إرادة وهي السلام القوي وأقول أنها حرب غريبة عجيبة، حتى أنها ليست حربا لأن الحرب فيها منتصر ومهزوم. من يستطيع أن يقول إنه منتصر! هل يستطيع شارون أن يقولها، وعلى من انتصر؟ على جيش؟ لا يوجد جيش، بالعكس هناك إرادة لم تنتصر عليها.. ما زال الفلسطينيون مصرين أنهم شعب يعيش على أرضه، إذا لا يوجد عندنا حرب بالمعنى التقليدي، عندنا شيء غريب جيش مسلح بكل وسائل الحرب الحديثة، وبالمناسبة استخدمها جميعها ما عدا القنبلة النووية ضد أناس عزل لا يملكون إلا الإرادة وعقل يساعدهم بعمل بعض المتفجرات البدائية، ما جرى أسطورة وأنا لا أقولها لأني من نابلس واعتز بذلك، لكن العالم اعترف بذلك وعلمياً دولة تعتبر من أقوى دول العالم عسكريا ولديها أحدث الأسلحة استخدمتها كلها.  

 تشهد واشنطن هذا الأسبوع حركة على مستوى عال بين بوش وعدد من الزعماء العرب. هل ممكن من خلال ذلك تحييد الموقف الأميركي ولو لدرجة بسيطة؟ 

- نعم ممكن، وأنا لا أستبعد ذلك أبداً .  

 ما هي الأسلحة بيد القادة العرب؟  

- هناك أسلحة وهي المصالح الأميركية، نعم هذه المصالح محمية من الأنظمة لكنها ليست محمية من حركة التاريخ، ودعني أفسر هذه النقطة: أميركا مصالحها مستمرة دون أن يعطلها أي شيء واع من قبل الحكومات وهذا مؤكد، والدليل أنه أي نظام لم يهدد بوقف النفط أو بسحب الأرصدة من البنوك الأميركية، لكن هناك حركة ثانية موازية هي حركة التاريخ وهي غير المرئية التي أخرجت شبانا بحرينيين يتظاهرون ويحرقون السفارة الأميركية في المنامة، والبحرين مركز الأسطول الخامس الأميركي والخط الموازي غير المرئي هو هذه المظاهرات في المنطقة الشرقية في السعودية في الظهران، وهناك لوائح أصدرها المثقفون المصريون طالبوا فيها بمراجعة معاهدة السلام مع إسرائيل، هذا إن لم يقرأه المتخلفون في العالم الثالث يقرأه المتقدمون في الغرب والعالم المتقدم إنه خطر.  

المظاهرات التي حدثت في العالم العربي على خلاف كل المدعين والكاذبين كانت ذات فائدة كبرى وسترى فوائدها لأنها هي التي نبهت الغرب التي يعقلن الأمور لوجود الشعوب التي قد تطيح بالحكومات التي تحمي المصالح الغربية، كما أن الشرعية التي تتمتع بها الحكومات، قد انتقص منها خلال هذه المرحلة. الغرب يتابع الفضائيات وأعلن الشارع العربي أن النظام الأبوي الحاكم في العالم العربي ضعيف وعاجز وغير قادر على حمايتهم ووصل الموضوع لاتهامات أخرى، ورؤية هذا العجز لدى الحاكم تؤثر على شرعية حكمه وهذه الشرعية تؤثر على مصالح الولايات المتحدة.  

 هل تعتقد أن الموقف الأوروبي الآن من خلال تحرك سولانا ولارسن وانتقادات الاتحاد الأوروبي وانسحاب سوريا ولبنان من مؤتمر الشراكة ممكن أن تدفع باتجاه تعديل الموازين لدى الكفة الأميركية؟  

- هذه حركات صغيرة وقد تصنع نوعا من التراكم لكنها لا تعطي نتائج سريعة، هناك خوف في أوروبا من تصرفات إسرائيل، الاتحاد الأوروبي لن يغير لكنه سيضيف إلى عملية تراكمية في النهاية سيكون لها تأثيرها.  

 ماذا بقى للسلطة الفلسطينية لتصمد؟  

- السلطة الوطنية عليها أن تتماسك وضروري أن يتمسك بها شعبها، وأنا عندي مآخذ على السلطة لكنها أصبحت بالنسبة لي جزءا لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني والمحافظة عليها بعني المحافظة على الشعب الفلسطيني وعليها أن تستفيد مما مضى ومن أخطائها.  

 هل تشعر أنه من الممكن أن يقدم شارون على إيذاء الرئيس عرفات جسدياً؟  

- ممكن جدا وهم يحسبون العواقب والنتائج والإعلام الغربي يقول أن هذا الموضوع يتم بحثه في إسرائيل ويتم بحثه باستمرار والبحث يتمحور حول الأثر الذي سينجم بعد التخلص من عرفات. يعني الموضوع مطروح.  

 فيما لو حصل فراغ في القيادة الفلسطينية كيف سيكون الموقف؟  

- هذا الفراغ ستحاول إسرائيل استغلاله بسرعة، مثلاُ هي تحاول الإيحاء بوجود فراغ من خلال عزله أو الحقيقة سجنه واعتقاله حالياً القصد الأساسي هو إضعاف السلطة تمهيداً لإزالتها وإنشاء فراغ.. هذا الفراغ ستقوم إسرائيل بملئه بالإدارة المدنية والحكم العسكري والعودة إلى منتصف السبعينات.  

 هل ترى أن إسرائيل من بوابة الإدارة المدنية ستفرض على الشعب الفلسطيني قبول قيادة بديلة للسلطة الوطنية؟  

- نعم وقد سارعت السلطة من خلال إدارة الحكم المحلي للإعلان بأن احتياجات المواطنين الفلسطيني ستكون من خلالها وبصراحة السلطة أصبحت مهمة للحفاظ على الفلسطينيين كشعب وعدم تحويلهم إلى سكان وهذا هدف استراتيجي مدمر.. ومع الأسف الشديد تحولت معظم الشعوب العربية إلى سكان—(البوابة)