بحث السفير محمد صبيح مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية مع دامتيو ديستالني مساعد الممثل الإقليمي للشؤون القانونية في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، أوضاع المحتجزين الفلسطينيين على معبر رفح الحدودي، بسبب الإغلاق الإسرائيلي.
وقال صبيح: إنه من الأهمية بمكان أن تساعد المفوضية، من خلال الاتصالات المباشرة، مثل قيام السكرتير العام لهذه المنظمة بزيارة إسرائيل، وبحث إرجاع هذا العدد من المواطنين فوراً إلى بيوتهم وأهلهم ومدنهم وأكد أن احتجازهم بهذا الشكل، وفي مثل هذه الظروف اللاإنسانية القاسية، يتنافى مع أيّ سلوك لدولة عضو في الأمم المتحدة، وموقعة على اتفاقية حقوق الإنسان.
ولقد تقطعت السبل بنحو ألفي فلسطيني عالقين في الجانب المصري من معبر رفح ولا يمكنهم العودة إلى قطاع غزة خلال عيد الأضحى الذي يصادف بعد يومين وقد أغلقت إسرائيل المعبر قبل شهرين مانعة بذلك أي فلسطيني السفرعبر المعبر ويطالب الفلسطينيون إسرائيل بأن تسمح للعالقين في الجاني المصري من معبر رفح بالعودة إلى القطاع كي يتسنى لهم أيضًا الاحتفال بعيد الأضحى مع عائلاتهم لكن اسرائيل رفضت تلك المطالب.
واكد العديد من العالقين ان من بينهم مرضى كثيرون كانوا في القاهرة لتلقي العلاج ويريدون العودة إلى ديارهم، لكن إسرائيل تمنع منهم ذلك.
وقال احمد منصور وهو عالق في الجانب المصري من معبر رفح إننا نتواجد هنا منذ 55 يومًا والمساعدات التي تصل لنا جزؤها الأكبر من الهلال الأحمر المصري الذي يعطي للناس هنا القليل القليل من المال والأغطية، خصوصًا للعائلات التي معها أولاد وللمرضى ويضطر هؤلاء المرضى لاستئجار الأكواخ في العريش بدلا من قضاء العيد مع عائلاتهم".
ومن جانبه قالت ختام الفرا إن من بين العالقين في المعبر عدد من المرضى الذين توفوا وإسرائيل لا تسمح حتى بنقل جثثهم إلى القطاع لقد قبرنا اليوم سادس جثة لأشخاص خرجوا إلى مصر للعلاج لكنهم ماتوا وبسبب الاحتلال الإسرائيلي يضطر الناس إلى دفن الموتى في مصر.
وحسب المركز الفلسطيني للاعلام والمعلومات فقد اعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي انه وافق وفي أعقاب توجه من قبل "جميعة أطباء لحقوق الإنسان" على منح تصاريح عبور لحالات استثنائية لفلسطينيين يحتاجون لعلاجات طارئة في مصر.
وتقول مصادر في وزارة الصحة الفلسطينية وفي جمعيات حقوق الإنسان إنه لا يمكن لجيش الاحتلال أن ينصب نفسه خبيرًا طبيًا إذ أن هناك حالات صحية قد لا تبدو طارئة لأول وهلة لكن من الممكن أن تتطور إلى حالة خطيرة وطارئة.
وقالت مصادر في جيش الاحتلال إن قرار إغلاق المعابر شامل وباستثناء حالات إنسانية فإن جيش الاحتلال لا يسمح بانتقال الفلسطينيين من القطاع إلى مصر والعودة منها وأضافت المصادر أن إغلاق المعابر ما زال ساري المفعول في الوقت الراهن ولن تقدم أي تنازلات لأي شخص في الوقت الحالي. وأضافت المصادر أنه بحسب المخطط فإن عمليات الترميم في معبري JVT و"كارني" ستنتهي خلال أسبوع لكن قرار إبقائها مغلقة سيبقى قائمًا ولن يُسمح للحجاج بدخول القطاع لدى عودتهم من رحلة الحج.
هذا وصادق مدير عام وزارة الحرب اللواء (احتياط ) عاموس يارون على ميزانية بقدر 150 مليون شيكل لإقامة قاعة خاصة بالمسافرين والبضائع في معبر "إيرز" الجديد وبحسب المخطط ستبنى القاعة الجديدة في الجانب الإسرائيلي شمالي قطاع غزة بعد تنفيذ الانفصال وسيبدأ العمل فيها خلال تموز/يوليو 2005. ويمتد المشروع الجديد على مساحة 300 دونم ويشمل محطة قطارات أيضًا حسب المصادر الاسرائيلية