تصاعد التوتر في بلدة إذنا غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية، عقب مواجهات واعتداءات نفذها مستوطنون إسرائيليون، أسفرت عن إصابة ثلاثة فلسطينيين، أحدهم بجروح خطيرة.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات، من بينها إصابة وُصفت بالخطيرة لشاب أصيب برصاصة في منطقة البطن خلال الأحداث التي شهدتها المنطقة.
من جهته، ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أن فلسطينيين ألقوا الحجارة باتجاه القوات الموجودة في المكان، مشيرا إلى أن الجنود تدخلوا لتفريق التجمعات. كما ذكر أنه تلقى بلاغا حول قيام مستوطنين بسرقة أغنام تعود لفلسطينيين، لكنه قال إن عمليات التمشيط التي أجريت لم تثبت صحة هذه المزاعم.
وبحسب روايات سكان البلدة، فإن المستوطنين يواصلون منذ ثلاثة أيام متتالية اقتحام المنطقة وتنفيذ أعمال تستهدف الأراضي الزراعية، حيث عمدوا إلى حراثة مساحات واسعة من الحقول وإغلاق الطرق المؤدية إلى الأراضي بواسطة الأتربة والصخور، إضافة إلى رفع أعلام الاحتلال الإسرائيلي فوق أراضٍ فلسطينية.
وأكد الأهالي أن المستوطنين أضرموا النيران في ممتلكات خاصة وحقول زراعية، ما ألحق أضرارا كبيرة بالمزارعين ومصادر رزقهم.
وقال الناشط البيئي محمد أبو جحيشة، وهو من سكان المنطقة، إن مجموعات من المستوطنين وصلت منذ ساعات الصباح إلى محيط البلدة وأشعلت النيران في ممتلكات ومحاصيل زراعية، وخاصة حقول القمح التي جرى حصادها قبل أيام قليلة.
وأضاف أن المستوطنين هاجموا منازل المواطنين، وأغلقوا الطرق باستخدام الحجارة الكبيرة والسياجات، كما نصبوا أعلام الاحتلال الإسرائيلي داخل أراضي السكان، مؤكدا أنهم نفذوا عمليات حراثة واسعة بهدف فرض السيطرة على الأراضي.
وأشار أبو جحيشة إلى أن حالة من القلق والارتباك تسود بين الأهالي نتيجة تكرار هذه الاعتداءات، معتبرا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لم تتمكن من وقف ممارسات المستوطنين أو الحد منها.
ووفقا لشهادات السكان، تسببت أعمال التجريف والحراثة المكثفة في إلحاق أضرار مباشرة بعدد من الحقول الزراعية، فيما لا يزال التوتر يخيم على المنطقة وسط مخاوف من اتساع دائرة التصعيد خلال الأيام المقبلة.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن الاتهامات التي وجهها سكان البلدة للمستوطنين.
