أماطت هيئة البث التابعة للاحتلال الإسرائيلي اللثام عن كواليس لقاء سري جرى في دولة الإمارات العربية المتحدة، جمع بين رئيس جهاز الأمن الداخلي للاحتلال (الشاباك) ديفيد زيني، والقيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان، وذلك خلال زيارة رسمية أجراها زيني مؤخراً إلى العاصمة أبو ظبي.
وفي تفاصيل التقرير المستند إلى مصادر إقليمية وتابعة للاحتلال، فإن الاجتماع عقد في مقر إقامة دحلان بالإمارات التي يستقر فيها منذ سنوات عقب مغادرته الأراضي الفلسطينية. ويذكر أن دحلان كان قد تولى في وقت سابق قيادة جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة قبل حدوث الانقسام الفلسطيني وخروجه من القطاع.
وبرز اسم القيادي الفلسطيني السابق، بحسب التقرير، في أروقة صناعة القرار لدى سلطات الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية كأحد الخيارات المطروحة للمشاركة في صياغة المشهد الأمني والسياسي لإدارة قطاع غزة فيما يُعرف بـ "اليوم التالي للحرب"، على الرغم من غياب أي مواقف أو إعلانات رسمية تؤكد هذا التوجه حتى اللحظة.
وعلى صعيد المواقف الدبلوماسية، علق سفير الاحتلال الإسرائيلي لدى الإمارات يوسي شيلي على هذه الأنباء بالإشارة إلى أن طريقة تفكير دحلان قد تبدو مختلفة عن بقية الأطراف، مستدركاً بنقل معلومات من مصادر وصفها بالمطلعة تؤكد أن دحلان لا يبدي رغبة أو اهتماماً بالعودة وتولي أي أدوار مباشرة داخل القطاع خلال الفترة القادمة.
وفي المقابل، يلف الغموض هذا اللقاء في ظل غياب أي تعقيب أو نفي رسمي من الجانب الفلسطيني أو من قِبل محمد دحلان ومكتبه الإعلامي حول ما أثارته وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي.