مع اشتداد الازمة الخليجية فان ثمة تحذيرات من وجود خلايا ارهابية تعمل باوامر ايرانية قد تضرب اوربا وتحديدا بريطانية التي وقعت على تماس مباشر مع طهران، وفيما ارتفعت اسعار النفط فقد ظهرت صورا ايرانية لطاقم السفينية البريطانية المختطفة
خلايا ارهابية
واعلنت مصادر مخابراتية ان طهران نشرت خلايا إرهابية، لشن هجمات في المملكة المتحدة، إذا تفاقمت الأزمة بين لندن وطهران.
وتقول صحيفة "ديلي تلغراف" إن إيران تأتي في المرتبة الثالثة، بعد روسيا والصين، في قائمة الدول التي تشكل أكبر تهديد للأمن القومي لبريطانيا. وذكرت أن الاستيلاء الإيراني على ناقلة النفط التي ترفع علم المملكة المتحدة وتحمل اسم ستينا إمبيرو، الجمعة الماضية، "تزيد من مخاوف جهاز المخابرات في بريطانيا".
وتعتقد وكالات الاستخبارات أن إيران تنظم وتمول خلايا إرهابية نائمة في جميع أنحاء أوروبا، بما في ذلك المملكة المتحدة، ويمكنها أن تعطي الضوء الأخضر لبدء الهجمات ردا على النزاع في الخليج.
وبحسب الصحيفة البريطانية فإن هذه الخلايا يديرها متطرفون مرتبطون بميليشيات حزب الله اللبنانية، مشيرة إلى تفكيك شرطة مكافحة الإرهاب خلية في عام 2015 بعد ضبط عناصرها وهم يخزنون أطنان من المواد المتفجرة في شركات بضواحي لندن.
ونقلت الدايلي تلغراف عن مصدر، لم تفصح عن اسمه أو هويته، قوله: "تستخدم إيران وكلاء يسيطرون على شبكة من الأفراد المرتبطين بحزب الله".
وأضاف "لدى إيران عناصر في حزب الله على جاهزة لتنفيذ هجوم إرهابي في حالة حدوث نزاع. هذه هي طبيعة التهديد المحلي الذي تشكله إيران على المملكة المتحدة".
ووفقا للتلغراف، فإن العمليات الأمنية التي قامت بها المخابرات وشرطة العاصمة عام 2015"عطلت بشدة" أنشطة إيران الإرهابية في المملكة المتحدة، لكن "الخلايا منتشرة في أوروبا".
وتوصف مؤامرة 2015، التي كشفتها التلغراف، الشهر الماضي، بأنها "إرهاب منظم ومناسب"، إذ قال مصدر إن العناصر الإرهابية التابعة لإيران خزنت ما يكفي من المواد المتفجرة لإحداث "ضرر كبير".
والخلية التي كانت تتخذ من لندن مقرا لها هي جزء من مؤامرة دولية لحزب الله لوضع الأساس للهجمات المستقبلية، وفقا لمصادر التلغراف.
كما تتهم بريطانيا إيران في الوقوف وراء هجمات إلكترونية، بما في ذلك اختراق البريد الإلكتروني لأعضاء البرلمان عام 2017، والهجوم على مكتب البريد وشبكات الحكومة المحلية وشركات القطاع الخاص، بما في ذلك البنوك، في نهاية عام 2018.
ظهور طاقم السفينة الايرانية
في الاثناء نشرت وكالة "فارس" الإيرانية، اليوم الاثنين، أول صورة يظهر فيها أفراد طاقم ناقلة النفط البريطانية التي احتجزها الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز يوم الجمعة الماضي.
وبدا أفراد طاقم الناقلة "ستينا إمبيرو"، وعددهم 23 وفق ما أعلنت شركة "ستينا بالك" البريطانية المشغلة للناقلة، جالسين فيما لم تظهر وجوههم بشكل واضح.

وطلبت شركة "ستينا بالك"، أمس الأحد، رسميا زيارة أفراد طاقم الناقلة، لكنها لم تتلق ردا حتى الساعة من الجانب الإيراني.
واحتجزت إيران ناقلة النفط البريطانية "ستينا إمبيرو"، بسبب مخالفتها قوانين الملاحة، واصطدامها بسفينة صيد في مضيق هرمز، وفق ما أعلنت السلطات الإيرانية.
ارتفاع اسعار النفط
في الغضون ارتفعت أسعار النفط اليوم الاثنين وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط عقب احتجاز الحرس الثوري الإيراني ناقلة بريطانية في 19 يوليو الجاري. وبحلول الساعة 00:42 بتوقيت غرينتش، زادت العقود الآجلة لخام القياس العالمي "برنت" 51 سنتا أو 0.8 بالمئة إلى 62.98 دولار للبرميل.

وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس الأمريكي "غرب تكساس الوسيط" 15 سنتا أو 0.3 بالمئة إلى 55.78 دولار.
وسبق أن أعلن الحرس الثوري الإيراني احتجازه ناقلة النفط Stena Impero التي ترفع العلم البريطاني، في مضيق هرمز قائلا إن السفينة لم تلتزم بقوانين الملاحة الدولية وأطفأت أجهزة التتبع واصطدمت بقارب صيد هناك.
وأضاف الحرس الثوري أنه تم توجيه الناقلة إلى السواحل الإيرانية وتسليمها لمنظمة الموانئ والملاحة الإيرانية لبدء التحقيقات وطي المراحل القانونية.
ويعد احتجاز إيران للسفينة في مضيق هرمز، وهو أهم ممر مائي لتجارة النفط في العالم، أحدث تصعيد في مواجهة مستمرة منذ ثلاثة أشهر بين إيران والغرب، كانت قد بدأت مع دخول عقوبات أميركية مشددة جديدة على إيران حيز التنفيذ في بداية مايو.
